الشيخ الأنصاري

348

كتاب المكاسب

وهذه الرواية وإن وجب توجيهها ، إما بحمل الإساءة على ما يكون ظلما وهتكا لاحترامهم أو بغير ذلك ، إلا أنها دالة على عموم " من ظلم " في الآية الشريفة ، وأن كل من ظلم فلا جناح عليه فيما قال في الظالم . ونحوها في وجوب ( 6 ) التوجيه رواية أخرى في هذا المعنى محكية عن المجمع : " أن الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته ، فلا جناح عليه في أن يذكره بسوء ( 7 ) ما فعله " ( 8 ) . ويؤيد الحكم فيما نحن فيه أن في منع المظلوم من هذا - الذي هو نوع من التشفي - حرجا عظيما ، ولأن في تشريع الجواز مظنة ردع الظالم ، وهي مصلحة خالية عن مفسدة ، فيثبت الجواز ، لأن الأحكام تابعة للمصالح . ويؤيده ما تقدم من عدم الاحترام للإمام الجائر ( 9 ) ، بناء على أن عدم احترامه من جهة جوره ، لا من جهة تجاهره ، وإلا لم يذكره في مقابل " الفاسق المعلن بالفسق " . وفي النبوي : " لصاحب الحق مقال " ( 10 ) . والظاهر من جميع ما ذكر عدم تقييد جواز الغيبة بكونها عند من

--> ( 6 ) في " ن " ، " خ " ، " خ " و " ع " : وجوه . ( 7 ) في أكثر النسخ : أن يذكر سوء . ( 8 ) مجمع البيان 2 : 131 . ( 9 ) تقدم في رواية أبي البختري ، المتقدمة في الصفحة : 343 . ( 10 ) أرسله الشهيد الثاني في كشف الريبة : 77 .